38775_1252395089407&.jpg
.بسم الله الرحمان الرحيم
.. فهذه كلمة عامة _ وللآباء والأمهات خاصة _ اعلم أخي الكريم أن للصوم أثرا عظيما في تكوين شخصية طفلك ، و اعتياده تحمل المسؤولية. و هو مستحب في حقه غير واجب ، فقد بوب البخاري رحمه الله : باب صوم الصبيان ، و أورد حديث الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ أَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الْأَنْصَارِ مَنْ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا فَليَصُمْ , قَالَتْ فَكُنَّا نَصُومُهُ بَعْدُ وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا وَنَجْعَلُ لَهُمْ اللُّعْبَةَ مِنْ الْعِهْنِ فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهُ ذَاكَ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ. [رواه البخاري : 1960]. العهن : الصوف و قيل الصوف المصبوغ. قال ابن حجر في الفتح : وَالْجُمْهُور عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى مَنْ دُون الْبُلُوغ ، وَاسْتَحَبَّ جَمَاعَةٌ مِنْ السَّلَف مِنْهُمْ اِبْن سِيرِينَ وَالزُّهْرِيُّ وَقَالَ بِهِ الشَّافِعِيّ أَنَّهُمْ يُؤْمَرُونَ بِهِ لِلتَّمْرِينِ عَلَيْهِ إِذَا أَطَاقُوهُ ، وَحَدَّهُ أَصْحَابُهُ بِالسَّبْعِ وَالْعَشْرِ كَالصَّلَاةِ ، وَحَدَّهُ إِسْحَاقُ بِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَأَحْمَد فِي رِوَايَة بِعَشْرِ سِنِينَ ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : إِذَا أَطَاقَ صَوْمَ ثَلَاثَةٍ أَيَّامٍ تِبَاعًا لَا يَضْعُف فِيهِنَّ حُمِلَ عَلَى الصَّوْم ، وَالْأَوَّل قَوْل الْجُمْهُور . قال النووي رحمه الله : وَفِي هَذَا الْحَدِيث تَمْرِينُ الصِّبْيَان عَلَى الطَّاعَات ، وَتَعْوِيدُهُمْ الْعِبَادَاتِ ، وَلَكِنَّهُمْ لَيْسُوا مُكَلَّفِينَ . فالواجب على الاباء ترغيب صبيانهم في الصوم و التدرج معهم وفقا للظروف الصحية للطفل فمثلا نتركه يصوم لمدة ساعتين ،ثم نزيد عدد الساعات حسب قدرة الطفل، فإذَا اشتكى فلا يكن أول ما تفعله إعطائه الطعام و تشجيعه على الفطر ،بل نعوده على الصبر ونشغله عن الجوع بقصص القرءان و سير الأنبياء و الصحابة والتابعين . و لا ننسى مكافأته على اجتيازه فترة الصوم المحددة بنجاح، ويكون ذلك بزيادة مصروفه مثلاً، أو أن تقول له الأم ً:"أنا فخورة بك، فقد أصبحت الآن مثل الكبار تستطيع مجاهدة نفسك ومقاومة الشعور بالجوع والعطش". كما ينبغي أن نلزمه بوجبة السحور مع الكبار- التي تشجعه أيضاً على صلاة الفجر - و لا ننسى أن نشرح له أهمية السحور من حيث اتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، والفوز بالبركة، و دعاء الملائكة للصائم فعن أنس رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه و سلم : " تسحروا فإن في السحور بركة". [رواه البخاري : 1923] و قال صلى الله عليه و سلم : " إن الله و ملائكته يصلون على المتسحرين".[صحيح الترغيب و الترهيب : 1053] ، بالإضافة إلى أخذ الأسباب بأكل وشرب ما يقوِّي أجسادنا على الصيام . فإذا صار الولد قادرا على الصوم ينبغي له أن يعرف: * أن الصوم ليس إمساك عن الشراب والطعام فقط،بل أيضا كف أذى اللسان والجوارح عن الغير،وغض البصر والصوم عن كل محارم الله . عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "من لم يدع قول الزور و العمل به؛ فليس لله حاجة ؛في أن يدع طعامه و شرابه" [رواه البخاري : 1903]. * أن الصوم عبادة إخلاص لله عز وجل. * أن الصوم ترويض النفس على الصبر وتحمل الشدائد، وتغذية الروح بطاعة ربها مع الإقلال من تغذية الجسد، والوصول بالمسلم إلى تقوى الله في السِّر والعَلَن. وفق الله الجميع لما فيه الخير و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
المصدر: سبيل الدعوة إلى اللهu,] gfkhz; ugn hgwdhl

















رد مع اقتباس



مواقع النشر (المفضلة)